السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

350

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الله ( ص ) رؤوسهم ، وقد نقلوه في حياتهم على سبيل المباهاة والافتخار والاعتزاز . منهم : زياد بن عبد الله ، فإنّه قد وفد على النبي ( ص ) فدخل على ميمونة زوج النبي ، فدخل رسول الله ( ص ) فقالت : يا رسول الله ابن أُختي ، ثم خرج حتى أتى المسجد وبعده زياد فصلّى الظهر ، ثم أدنى زياداً فدعى له ، ووضع يده على رأسه ، ثم حدرها على طرف أنفه ، فكانت بنو هلال تقول ما زلنا نتعرّف البركة في وجه زياد « 1 » . ومن ذلك بركة يده فيما لمَسَه وغَرَسه لسلمان حين كاتبه مواليه على ثلاثمائة ودَّية - وهو صغار النخل - يغرسها لهم كُلَّها ، تُعَلِّقُ وتُطْعَمُ ، وعلى أربعين أُوقية من ذهب ، فقام ( ص ) وغرسها له بيده ، إلّا واحدة غرسها غيره ، فأخذت كلّها إلّا تلك الواحدة ، فقلعها النبي ( ص ) وردّها فأخذت . وفي رواية : فأطعم النخل من عامه إلّا الواحدة ، فقلعها رسول الله ( ص ) وغرسها فأطعمت من عامه « 2 » . 3 - التبرّك بماء زمزم : اتّفق الفقهاء « 3 » على استحباب شرب ماء زمزم والإكثار منه وجواز نقله من مكّة ، للروايات الكثيرة الدالّة على ذلك ، منها : ما روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن رسول الله ( ص ) قال : « قال رسول الله ( ص ) ماء زمزم شفاء لما شرب له » . وفي آخر : « ماء زمزم شفاء من كلّ داء وسقم ، وأمان من كلّ خوف وحزن » « 4 » . 4 - التبرّك ببعض الأماكن المشرّفة : أ - التبرّك بالبيت الحرام والحجر الأسود ونحوه : تعرّض العلماء للتبرّك بأماكن مختلفة منها الحجر الأسود ، والركن اليماني أو المستجار لدلالة بعض الأخبار « 5 » . منها : ما روي عن أبي ذر قوله : سمعت

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 1 : 310 . الإصابة ( ابن حجر ) 2 : 482 . ( 2 ) انظر : مسند أحمد 5 : 354 . المستدرك على الصحيحين 2 : 20 . . ( 3 ) فقه الرضا : 346 . المقنعة : 430 . الدروس الشرعية 1 : 467 . المجموع 8 : 267 دار الفكر . مواهب الجليل 4 : 155 ، 164 دار الكتب العلمية 1416 ه - . الشرح الكبير 3 : 475 دار الكتاب العربي . بدائع الصنائع 3 : 67 المكتبة الحبيبية 1409 ه - . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 208 . وانظر : مسند أحمد 3 : 357 . سنن ابن ماجة 2 : 1018 . ( 5 ) منهج الرشاد لمن أراد الرشاد ( كاشف الغطاء ) : 151 . انظر : المراسم في الفقه ( سلار ) : 110 - 117 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 17 : 23 . 104 : 117 - 119 .